الصفحة الرئيسية « نبذة عن المناظرات

نبذة عن المناظرات

Photo

مناظرات الدوحة برنامجٌ فريد من نوعه في العالم العربي، وقد صُمِّم خصيصاً لمناقشة الآراء والحجج المتضاربة حول موضوعاتٍ وقضايا سياسية ملحة في المنطقة.

وفي حين فرض بعض الحكومات في العالم قيوداً مشددة على حرية الصحافة، فإن مناظرات الدوحة تفتح المجال واسعاً لطرح أهم وأبرز القضايا الحيوية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط أمام الناس وعلى شاشة قناةٍ تلفزيونية عالمية.

وبذلك يعبّر الشباب العرب لأول مرة في حياتهم عن رأيهم في شؤون سياسية جوهرية، وذلك عن طريق محاورة السياسيين والخبراء وجهاً لوجه.كما أنهم يخوضون منافسة شريفة تشكّل فيها الكلمات سلاحهم الوحيد. بالإضافة إلى أنهم يمارسون فنّ الخلاف السلمي: (فهم واحترام الآراء المختلفة).

إنه واقعٌ جديد.

ووسيلةٌ جديدةٌ للمضي قدماً.

يدير مناظرات الدوحة ويحاور الضيوف تيم سيباستيان المراسل السابق لقناة بي بي سي، والحائز على عِدة جوائز، كما أنه هو المؤسس لبرنامج المناظرات سنة 2004، إضافة إلى أنه حافظ على استقلاليتها التحريرية.

ومع أن مناظرات الدوحة تنضوي تحت رعاية مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إلا أنها لا تخضع لتحكّم أية جهة حكومية أو غيرها في العناوين والمواضيع المطروحة للنقاش وكذلك في الأشخاص المدعوين.

تستند فكرة المناظرات - التي تعرض على قناة بي بي سي الإخبارية العالمية ثمانِ مرات في السنة - إلى نهجٍ يعود إلى زمن سابقٍ يزيد على قرون، ويتبناه اتحاد أوكسفورد ويقوم بدعمه . فبات يركّز على مقولة أو موضوع واحدٍ مثير للجدل، ويستضيف متحدثيْن لتأييد الموضوع المطروح للنقاش في مواجهة متحدثيْن آخرين يحاولان معارضته بتقديم حجج مقنعة. وما إن ينتهي عرض الأفكار المؤيدة والمعارضة حتى يقوم المحاور بطرح أسئلته الخاصة على كل واحدٍ من المتحدثين بدوره، ثم يفتح المجال أخيراً لأسئلة الجمهور قبل إجراء التصويت إلكترونياً تأييداً للطرف الأكثر إقناعاً.

يحضر مناظرات الدوحة 350 طالبا من جنسيات متنوعة عربية وإسلامية. وقد تبنى جمهور المناظرات في أكثر من حلقة مواقف غير متوقعة، حيث أعلنت أغلبية كبيرة منهم بأنّ المسلمين يخفقون في مكافحة الإرهاب، وأن الفلسطينيين قد يصبحون أعداء أنفسهم. وقد علّق طالب في جامعة تكساس إي أند أم في قطر حول تعلمه أموراً كثيرة ومهمة من مناظرات الدوحة بقوله: "لقد تعلمت بأنه يجب ألاَّ أقدم حكماً بطريقة عفوية؛ بل يجب أن أحكّم المنطق بروية، وألاّ أقبل الأمور مباشرة؛ بل أن أطلب البراهين والحجج وأقتنع بهم".

وأما على الصعيد الدولي؛ فلقد استقطبت مناظرات الدوحة جمهوراً واسعاً على شاشة بي بي سي العالمية التي يشاهدها حوالي 300 مليون شخص في أكثر من 200 دولة.